الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
390
مجموعة الرسائل
وخاصها ومطلقها ومقيدها ، والنظر في متابعاتها أو معارضاتها ، مطلب آخر . فنقول : أولا لو كان اخراج كل رواية في كتاب من كتب أهل السنة أو الشيعة حجة عليهم وان لم تكن الرواية معتبرة عندهم حتى عند مخرجيها ، حسبما ذكروه في كتب الحديث والدراية والرجال ، لكان حجة الشيعة على أهل السنة أقوى ، فيستندون بروايات عن طرقهم في الأصول والفروع وفى صفات الله تعالى مما خالف ضرورة العقل والكتاب والسنة ، ويحتجون على أهل السنة بعقائد بعض مشايخهم من المتصوفة وغيرهم مما لا نحب ذكره . وثانيا ان الشيعة لا يعملون بالأحاديث الا بعد الفحص والتنقيب عن حال رواتها ومخرجيها ، وبعد حصول الاطمينان بكون رواة الحديث في جميع الطبقات من الثقات الاثبات ، أو حصول الوثوق بصدور الحديث من الامارات المذكورة في محلها ، ولو كان حديثا معارضا بحديث آخر يأخذون بما وافق منهما الكتاب والسنة القطعية ، ولهم في ذلك أصول تكشف عن كمال تدقيقهم في تمييز الأحاديث الصحاح والحسان من الضعاف ، ويعتبرون في حجية الحديث ان يكون معمولا به بين روسا المذهب وقدما الشيعة المعاصرين لائمة أهل البيت ، أو من قارب عصرهم ، فلو كان حديثا متروكا لم يعمل به الفقهاء أو لم يعمل به الا الشاذ منهم وأعرض عن الفتوى والعمل به المشهور لا يعتمدون عليه ، ولا يفتون بظاهره ، فلا يحتج على طائفة هذا مسلكهم في العمل بالأحاديث والاخبار بكل حديث خرجوه في كتب الحديث فضلا عن غيره ، فلا ينبغي معاتبة الشيعة وغيرهم والحكم عليهم بمحض تخريج خبر في بعض كتبهم قبل الفحص عن حال الكتاب ، وقبل النظر في سند الخبر وفى متنه ، وانه وقع مورد القبول عند علمائهم وحكموا له بالصحة والاعتبار أم لا . وثالثا الحديث الذي تحمله الراوي مشافهة قراءة أو سماعا أقرب إلى الصحة والاعتبار عند الشيعة من الحديث الذي تحمله بالمكاتبة ، لان في كثير من الموارد بواسطة وقوع الاشتباه في تشخيص خط المروى عنه ، وعدم حصول الوثوق بذلك ، ودخالة اجتهاد الراوي وحدسه في تشخيص الخط يسقط الحديث عن الاعتبار ، نعم لو كانت هناك قرائن معتبرة تدل على وقوع المكاتبة وكون الكتاب بخط المروى عنه